هاشم معروف الحسني

170

أصول التشيع

والأخبار عن أئمة الشيعة في فضل قراءته وحمله ، ووضعه في البيت ، والنظر إليه فوق حد الإحصاء . ففي الوافي عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب اللّه له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالسا كتب اللّه له بكل حرف خمسين حسنة ، وفي غير صلاة كتب اللّه له بكل حرف عشر حسنات ، وفي الوافي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له جعلت فداك إني أحفظ القرآن عن ظهر قلبي ، فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ، قال فقال لي : بل اقرأه وانظر في المصحف ، إن النظر في المصحف عبادة ، وروى غيرهما مجموعة من المرويات ، في مقام الترغيب والتقديس للقرآن الموجود بين أيدي المسلمين . ومع كل ذلك فقد نسب إليهم دعاة التفرقة القول بالتحريف وأغرب من ذلك ما جاء في كتاب الأستاذ خالد محمد خالد ( الديمقراطية ) وهو أحد المتخرجين من جامعة الأزهر . قال : وهناك دولة مثل إيران ، ومثل العراق ، أما الأولى فيدين جميع أهلها بمذهب الشيعة إلا قليلا منهم ، وأما الثانية فتضم من الشيعة عددا غير قليل ، والشيعة كما نعلم ، لبعض طوائفهم قرآنا غير قرآننا ، وهم لا يعترفون بالسنة وأحاديث الرسول التي يرويها وينقلها أئمة أهل السنة ، مع أن هذا التراث الهائل يمثل المذكرة التفسيرية لمبهم القرآن ومجمله ، واستطرد في حديثه يلصق بالشيعة ما يبرأون منه ، والذي يهمنا الآن ونحن نتحدث عن عقيدة الشيعة في القرآن ، أن نحاسبه على قوله أن لبعض فرقهم قرآنا غير قرآن المسلمين . إن الشعبين ، الإيراني والعراقي شيعيان بتمامهما ، خلا حفنة قليلة في العراق لا تزيد عن العشرين بالمائة ، لها مذاهبها المختلفة ، وأكثريتها من